المرداوي
393
الإنصاف
فيعتبر أن يرثهم بفرض أو تعصيب في الحال فلا تلزم بعيدا موسرا يحجبه قريب معسر . وعنه بل إن ورثه وحده لزمته مع يساره ومع فقره تلزم بعيدا معسرا . فلا تلزم جدا موسرا مع أب فقير على الأولى وتلزم على الثانية على ما يأتي . ويأتي أيضا ذكر الرواية الثالثة وما يتفرع عليها في المسألة الآتية بعد هذه . ويأتي تفاريع هذه الروايات وما ينبني عليها . تنبيهان أحدهما شمل قوله وأولاده وإن سفلوا الأولاد الكبار الأصحاء الأقوياء إذا كانوا فقراء وهو صحيح . وهو من مفردات المذهب ويأتي الخلاف في ذلك . الثاني قوله فاضلا عن نفقة نفسه وامرأته ورقيقه يعني يومه وليلته كما تقدم صرح به الأصحاب . من كسبه أو أجرة ملكه ونحوهما لا من أصل البضاعة وثمن الملك وآلة عمله . قوله ( وتلزمه نفقة من يرثه بفرض أو تعصيب ممن سواهم سواء ورثه الآخر أو لا كعمته وعتيقه ) . هذا المذهب قطع به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم وصححه في البلغة وغيره . قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب .